العمدة المساعد لبلدية كيفه يكتب: شراء القمامة من أهم أسباب نظافة المدينة

 

لا شك أنكم تدركون أن البلديات تنفق مبالغ مالية كبيرة على نظافة المدن، منذ سنوات طويلة، تُوجَّه إلى توفير اليد العاملة واقتناء الآليات والمعدات اللازمة، فضلًا عن تكاليف التشغيل والصيانة. ومع ذلك، لا تزال النتائج المحققة دون المستوى المطلوب في كثير من الأحيان.

وأمام هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى التفكير في حلول بديلة ومبتكرة، من شأنها أن تعزز جهود النظافة، وتستفيد في الوقت نفسه من اليد العاملة المحلية، وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ومن بين هذه الحلول، شراء القمامة من المواطنين بأسعار رمزية، عند المكب الرئيسي والمكبات الفرعية، على أن تتولى البلدية بعد ذلك جمعها وطمرها أو معالجتها وفق الطرق المناسبة.

إن اعتماد هذه الآلية من شأنه أن يشجع المواطنين على جمع النفايات والتخلص منها في الأماكن المخصصة، بدلًا من رميها في الشوارع والأحياء، كما سيسهم في خلق نشاط اقتصادي بسيط يوفر فرصًا للعمل، ويجعل من النظافة مسؤولية مشتركة بين البلدية والسكان.

ولعل المتتبع لوضعية نفايات الحديد الصلب يلاحظ أنها اختفت إلى حد كبير من محيط المدينة، بفضل وجود مستثمرين يشترون الحديد المستعمل من المواطنين بالكيلوغرام، الأمر الذي شجع الناس على جمعه وبيعه بدلًا من تركه متناثرًا في الشوارع والأماكن العامة.

فلماذا لا نستفيد من هذه التجربة في مجال النفايات، من خلال وضع آلية مناسبة لشراء القمامة وتشجيع المواطنين على جمعها؟

إن نظافة مدينة كيفه مسؤولية مشتركة، وتحقيقها يتطلب أفكارًا عملية تتجاوز الأساليب التقليدية، وتجمع بين دور البلدية ومشاركة المواطنين، بما يضمن بيئة نظيفة ومدينة أكثر تنظيمًا وجمالًا.