من بشارة الأربعة ملايين إلى صدمة الـ25 ألفا... من كان يحدثني باسم السيدة الأولى؟




لم أكن أعلم أن رسالة واحدة يمكن أن تنقل الإنسان. في ساعات قليلة. من فرحة الأمل إلى مرارة الشك.
وصلتني رسالة من حساب يحمل اسم وصورة السيدة الأولى. مريم منت الداه محمد فاضل.
للحظة. شعرت أن بابا كبيرا قد فتح أمامي. شخصية بهذا المقام تتواصل معي. تسأل عني. وعن أسرتي. وعن عملي. وعن مشاريعي... فكيف لا أفرح؟ وكيف لا أضع حسن النية في مقدمة كل شيء؟
تواصلنا. وتحدثنا عن مشروعي. قلت إن لدي مشروعا جاهزا. يحتاج إلى تمويل يتراوح بين أربعة 4 أو ستة 6 ملايين أوقية.
ثم جاءت العبارة التي جعلتني أرى المستقبل بعين مختلفة:
«سأعطيك أربعة ملايين أوقية لتبدأ مشروعك».
كانت فرحتي أكبر من أن تصفها الكلمات.
لم أكن أرى مجرد أربعة ملايين. بل كنت أرى مشروعا يولد. وحلما يتحول إلى واقع. وبابا يفتح بعد طول انتظار.
ثم اختفى التواصل يومين...
يومان فقط لكنهما كانا كافيين لأن يتحول الانتظار إلى قلق.
ثم وصلت الرسالة:
ما عليك إلا الاتصال ب مدير إداري ومالي. عليك التواصل معه لاستكمال الإجراءات. و دفع 25 ألف أوقية حتى يصبح مبلغ الأربعة ملايين في حسابك.
دفعت.
استكملت الإجراءات.
انتظرت...
ثم انتظرت أكثر...
لكن الأربعة ملايين لم تصل.
لم يعد السؤال عن المال وحده.
بدأ السؤال الحقيقي:
من كان يحدثني؟
من وعدني؟
من طلب مني المال؟
ومن يقف خلف الحساب الذي يحمل اسم السيدة الأولى وصورتها؟
سيدتي رئيسة مريم منت الداه. إن وصلت إليك هذه الكلمات. فأنا أضع أمامك القصة كما وقعت. دون زيادة أو نقصان.
و إن كنت صاحبة هذه المراسلات. فهذه رسالتي إليك: الوعد الذي أعطي لي لم يتحقق. والمبلغ الذي طلب مني دفعه.و وعد لم يتحقق.
أما إذا لم تكوني أنت. فالأمر أخطر بكثير.
لأن شخصا ما لم ينتحل مجرد اسم عابر: بل استخدم اسم السيدة الأولى وصورتها ومكانتها وثقة الناس بها. ثم دخل إلى الخاص. واستمع إلى أحلام مواطن. ووعده بتمويل مشروع. قبل أن يطلب منهم المال.
وهنا تصبح الـ25 ألف أوقية أصغر جزء في الحكاية.
القضية الحقيقية هي:
من الذي يقف خلف الستار؟
ومن أعطاه الجرأة على استعمال اسم السيدة الأولى؟
وكم مواطنا آخر طرق بابه بالطريقة نفسها؟
وكم حلما آخر بدأ برسالة وانتهى بخيبة؟
أنا لا أبحث عن ضجة. ولا أريد الإساءة إلى أحد.
أريد الحقيقة.
وأريد أن تصل هذه الرسالة إلى السيدة الأولى أو إلى أحد المقربين منها. حتى يكون السؤال واضحا:
هل كانت هذه المراسلات بعلمكم؟ أم أن هناك من يرتدي اسمكم وصورتكم. ويتجول بهما بين المواطنين. يبيعهم الأمل ثم يطلب منهم المال؟
إن كان الحساب حقيقيا. فليستكمل ما وعدت به.
وإن كان مزيفا. فليكشف صاحبه. وليوقف قبل أن يكون ضحيته التالية شخصا آخر.
لقد بدأت القصة برسالة جعلتني أبتسم...
ثم بوعد جعلني أحلم...
ثم بـ25 ألف أوقية دفعتها وأنا أظن أنني أخطو الخطوة الأخيرة نحو مشروعي...
وانتهت الآن بسؤال واحد لا أملك الإجابة عنه:
من كان خلف الشاشة؟
السيدة الأولى... أم شخص اختبأ خلف اسمها وصورتها؟
وأرجو أن تصل هذه الرسالة إلى من يستطيع أن يجيب.
ملاي أدخيل سيد محمد