طبيبان ينقذان حياة مواطنة موريتانية خلال رحلة جوية إلى السعودية

استجابة إنسانية بطابع مهني.. طبيبان ينقذان حياة مواطنة موريتانية خلال رحلة جوية إلى السعودية

في موقف إنساني ومهني يجسد نبل مهنة الطب وسرعة الاستجابة في اللحظات الحرجة، تمكن طبيبان، أحدهما موريتاني والآخر تركي، من تقديم الإسعافات الطبية العاجلة وإنقاذ حياة مواطنة موريتانية تعرضت لوعكة صحية مفاجئة أثناء رحلة جوية كانت متجهة من العاصمة نواكشوط إلى المملكة العربية السعودية، مرورًا بتركيا.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى تعرض المواطنة لعارض صحي مفاجئ خلال الرحلة، ما دفع طاقم الطائرة إلى توجيه نداء للركاب، طالبًا ممن لديه خبرة أو اختصاص طبي بالتدخل وتقديم المساعدة للمريضة.

ولم يتردد الدكتور الدَّيْ ولد اعلادة ،  و هو استشاري في أمراض النساء والتوليد ورئيس قسم أمراض النساء في المستشفى المركزي بكيفة. و صديقه الدكتور مختار فاتح بيدلي، طبيب اخصائي أمراض الأطفال و مدير قسم العلاقات الدولية في مستشفى مديكال بونيت في إزمير ؛ في الاستجابة للنداء، حيث بادرا إلى التدخل لتقديم الإسعافات اللازمة، و ليعملا معًا على التعامل مع الحالة الصحية للمواطنة ومساعدتها حتى تجاوزت مرحلة الخطر.

ويعكس هذا التدخل السريع روح المسؤولية الإنسانية التي يتحلى بها الأطباء، حيث لم يتردد الطبيبان في وضع خبرتهما الطبية في خدمة إنسانة كانت في أمسّ الحاجة إلى المساعدة، في ظرف استثنائي وعلى متن طائرة وفي ظروف تختلف عن بيئة العمل الطبي المعتادة.

وتحظى هذه المبادرة الإنسانية بإشادة واسعة، باعتبارها نموذجا مشرفا لما يمكن أن يقدمه الطبيب خارج أسوار المستشفيات، وتجسيدا عمليا للقسم المهني والإنساني الذي تقوم عليه مهنة الطب.

كما تشكل استجابة الدكتور الدَّيْ ولد اعلادة، إلى جانب زميله التركي الدكتور فاتح بيديلي، صورة مشرقة للتعاون الإنساني والطبي، وتؤكد أن الإنسانية لا تعرف حدودا، وأن إنقاذ حياة إنسان يظل أسمى من كل الاعتبارات.

وتستحق هذه اللفتة النبيلة التقدير والإشادة، لما حملته من سرعة في الاستجابة، وحسّ عال بالمسؤولية، ووفاء لرسالة الطب القائمة قبل كل شيء على حماية الإنسان وإنقاذ حياته