حضور الفصيح في الموسيقى الموريتانية/ ذ . يسلم ولد بيان


يعتبر الشعر العربي الفصيح حاضر في الموسيقى الموريتانية بشكل كبير ويبدو ذلك جليا من خلال حضوره القوي في موسيقى التيدتيت :
على سبيل المثال لاحصرا ’ تجد الفنان الموريتاني يسقط شواهد من الشعر العربي الفصيح  على أشواره المعزوفة على آلة ” التيدنيت” .
هاهو في تيمجيج البيظ ( شاهد لكتري ) يتخير من مديحية البصيري البيت التالي :
فكيف تنكر حبا بعد ما شهدت:: بيه عليك عدول الدمع والسقم
ويردفه بالشاهد الشعبي :
أعويش فال ألي وسات"" مايكن فامر الخاو
حامت بالدلال أوخلات"" بين الدلال أمع الهاو

وفي شاهد شور  أجن  ، وهو  أحد  أشوار فاقو تنجوكه  ينشد الفنان :

 يموت الأسد في الخلاء جوعا @ ولحم الضأن تأكله الذئاب

والشيئ نفسه في شاهد ( مشوش تنجوكه )  الذي ينشد فيه  :
إن الرواة بلافهم لما حفظوا"" مثل الجمال عليها يحمل الودع
فلا الودع ينفعه حمل الجمال له ""ولا الجمال بحمل الودع تنتفع
ونجده كذلك في ( شاهد لكرين ) يتغنى بمطلع قصيدة الشاعر الكبير محمدي ولد محمدي :
زات علي على شحط النوى سحرى ""فاعتاض جفنك من عذب الكرى سهرى
ويردفه بالشاهد الشعبي :
يلسايلني عن ميمونه"" راه تكره ساحل كيم
عم يتساؤلـــــون ""عن النبإ العظيم
وفي (الرمكاني ) نجد الفنان يستهل الشاهد  بقوله من الفصيح :
طلع البدر عليـــــنا ""من ثنيات الــــــوداع
وجب الشكر علينا ""مادعــــــــــا لله داع
وفي شاهد لرحال :
ألا إن ما الدنيا نضارة أيكة"" إذا أخضر منها جانب جف جانب
ويلازمه بالشاهد الشعبي :
ياجمل هاه ذلي ننو "" فالتا سدبيت ألا جيب
والله يجمل موت أسو""  رانك ميت فالطالب
وهذه الأمثلة كثيرة ولايمكن حصرها  وهو ما يؤكد بوضوح حضور الشعر الفصيح في الموسيقى الموريتانية وعراقة هذا الفن.