قصيدة "القلاوية" /الخديم ولد السمان

لخديم السمان  شاعر فذّ لا نظير له، وكأن نبوغه تفجّر في بخارى. وقدتميز بقصيدته الغزلية "القلاوية"، و جاد في نظمها وأفاد.

1.  يَافِتْنَةَ الْقَلْبِ يَاقَتَّالَةَ الْبَشَرِ    رُدِّي عَلَى هَاتِفِي يَاطَلْعَةَ الْقَمَرِ ,

2.  جُودِي بِصَوْتِكِ فَالْأَشْوَاقُ قَاتِلَتِي  يَانَسْمَةَ الصُّبْحِ عَانَقَتْ شَذَى الزَّهَرِ  ,

3.  أَنْتِ الْحَبِيبَةُ وَالْأَحْبَابُ مِنْ وَجَلٍ   قَدْ ضَيَّعُوا رَحِمِي فَالْكُلُّ فِي حَذَرِ  ,

4.  إِنَّ الصُّدُودَ مِنَ الْأَحْبَابِ لَذْعُ لَظًى  بَيْنَ الضُّلُوعِ وَإِنْ  قُدَّتْ مِنَ الْحَجَرِ  ,

5.  أَمَا عَلِمْتِ بِدَاءٍ بِالْفُؤَادِ  وَقَدْ   أَزْرَى  الْغَرَامُ  بِنَا يَادُرَّةَ  الدُّرَرِ ،

6.  مَاكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ فِي النِّسَاءِ مَهًا وَمَاحَسِبْتُ ذُكَاءً بِالظَّلَامِ تَرِي  ,

7.  حَتَّى بَدَوْتِ لَنَا فِي لَيْلَةٍ وَبَدَا   سِحْرُ الْجَمَالِ بِعَيْنَيْ شَادِنٍ بَشَرِي ,

8.  عَيْنَاكِ فِي قَمَرٍ وَاللَّيْلُ هَالَتُهُ          لَاتَفْتِنِي وَاسْدِلِي ثَوْبَيْنِ وَاخْتَمِرِي

9.  أَوْصَاكِ دِينُكِ بِالْأَسْرَى وَإِنْ كَفَرُوا   إِنَّ الْمُصَلِّيَ بِالْإِحْسَانِ مِنْكِ حَرِي ,

10. غَارَ النِّسَاءُ مِنَ الشَّمْسِ الَّتِي طَلَعَتْ     وَالْخُنْسُ فِي كُنُسٍ وَالْبَدْرُ فِي سَرَرٍ ,

11. فَوَجْهُ خَوْلَةَ بِالتَّقْوَى تُزَيِّنُهُ   لَا بِالْمَسَاحِيقِ وَالْأَلْوَانِ وَالصُّوَرِ ,

12. لَمَّا رَأَيْتُ مَعَ الْجَمَالِ عِفَّتَهَا    وَدَّعْتُ كُلَّ نِسَاءِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ

13. مَا أَجْمَلَ الدِّينَ وَالْجَمَالَ إِنْ وُجِدَا   فِي مَنْ تُصَاحِبُهُ فِي رِحْلَةِ الْعُمُرِ ,

14. أُخْتُ الْغَزَالِ مِنَ الْأَقْلَالِ أَهْلِ التُّقَى   وَالْجُودِ وَالْحِلْمِ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْخَبَرِ

15. كَمْ مِنْ جُيُوشٍ لِأَهْلِ الْبَغْيِ قَدْ شُوهِدَتْ  عَيْناً تُحَارِبُهُمْ صَارَتْ إِلَى الْأَثَرِ

16. هُمْ مَنْعَةُ الْجَارِ لَا يُضَامُ مَنْ مَنَعُوا   مِنْ مُسْتَجِيرٍ بِهِمْ بِالصَّارِمِ الذَّكَرِ

17. إِنِّي لَيُرْغِمُنِي حُسْنُ الْفِعَالِ عَلَى  حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَى الْأَقْلَالِ فِي السَّحَرِ

18. مَالِي وَقَدْ جَمَعُوا عِلْمَ الْكِتَابِ إِلَى  عِلْمِ الْأُصُولِ وَفِقْهِ الشَّرْعِ وَالْأَثَرِ

19. أُزْجِي الْقَرِيضَ بِمَدْحٍ لِلْأُلَى عُرِفُوا   فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ  بِالْإِحْسَانِ وَالْفَجَرِ

20. أَبْنَاءُ سَيِّدِنَا الصِّدِّيقِ قَدْ شَرُفُوا     بِهِ فَفَازَ مُحَمَّدْ قِلِّي بالسَّرَرِ

21. أَنَّ الْقَرِيضُ لِمَا فِي الْقَلْبِ مِنْ وَلَهٍ  وَاخَوْلَتَاهُ  لِعَانِ الْحُبِّ فِي كِبَرِ ,

22. أَنْشِدْ قَرِيضَكَ مَنْ تَهْوَى وَقُلْ قَدَرِي   بُعْدُ الْحَبِيبِ لِأَنَّ الدِّينَ فِي خَطَرِ ,

الشاعر الخديم البشير السمان