استيقظت على تعيينٍ ثمينٍ. ......ا

استيقظت على تعيينٍ ثمينٍ.
......ا
عزيزي محمدي، أنا من كليان حبرك رشيق اللفظ قبل «حبر»، وانْزادتْ بالتعيين.

أسأل الله أن يفيض عليك في ثواب جبر الخواطر، فما من حسنة تُضاهي تعيين "كَزْيون" عاطل، من الموظفين العموميين في أيام الرمادة الهرمزية.
"كزيون" بلغة أهل آريفاج لكصر، تعني "Occasion "، أي "سبق استعماله"، وهو ما ينسحب على حالتي المهنية.

اسمح لي سيدي، فقبل توقيع العقد مع مؤسسة «حبر» لدي بعض الاستفسارات، وبعض الطلبات، وبعض الشروط، فربما سبق وسمعتَ بمَثلٍ شاميٍّ يقول: «عانِسْ وتِتْشَرَّطْ».
أما الاستفسار، فعن الحد الأدنى للأجور في مؤسستكم ( Le SMIC  ) ، يهمُّني، لأني أخاف أن يكون أعلى سقف لمستحقاتي المُعلنة.
وأمَّا الطلبات، فتقديمٌ لعلاوة العيد الذي على الأبواب، وسلفة الشهر الأول.
وأمَّا الشروط وهي الأهم، فمنها: أنِّي إطلاقا (تحتها خط أحمر) لا أكتب عن الفساد، ولا عن صراع الأقطاب، ولا عن الضرائب، ولا عن التعدين والشباك الموحد وشركة القمامة وانقطاعات الكهرباء، ولا عن مافيا القطع الأرضية وتبييض الأموال الخليجية والتركية، ولا عن البرجوازيات الصوفية ولا عن اضطرابات الحدود المالية،.. وأني لا أكتب أبدا عن استنزاف البحر  ولا عن ارتفاع الأسعار ولا عن تعاسة حظر التجوال.

والأهم مما سبق، ألاَّ تفرض عليَّ مؤسسة "حبر" -في أيِّ حال من الأحوال- التضامن مع أصحاب الرأي، طلقاء أو مصفَّدين أو مهجرين، وأن لا أكتب عن الحماية الدولية للحراطين من البظان، ولا عن جدل المشايخ حول الشيطان، فسبق أن أفادتني امباركه منت الشح -رحمها الله- أن اللَّعينْ مات، "ونْها كفنتو بيْدها"، والميِّت مرفوع عنه الحبر.

من شروطي أيضًا، أنْ أتقاضى مقدَّما مكافئة نهاية الخدمة (مؤخر المهر المهني) فذلك من تعاليم النسوية المجيدة.

عزيزي محمدي، سأهديك شذرات من سيرتي الإعلامية، وبعض مهاراتي غير المستغلة:
- سبق أن عُيِّنتُ حتى تقاعدتُ في مؤسسة "مورينيوز"، عمِلتُ في قسم "موري"، لأنِّي لا أفيدُ في "انيوزْ"، لا أجلب خبرا مفيدا حتى لأسرتي، ويعود "لمورينيوز" الفضل في الإخبارِ بِي، فلم أكن قبلها أكثر من نكرة من الدهماء على الفيس، لكني ما زلتُ أتمنى لوْ "جادْ" عليَّ العميد بكاي بمستحقاتي بعد التقاعد.
- من مهاراتي أيضا - إنْ استطعتَ عليَّ صبرا- حالة استعداد وقابلية مخابراتية ستكون ملهمة في الصداقة مع الداخلية، وليتك اغتنمتها.
- ولدي قابلية مالية في الصداقة مع ميناء انواكشوط المستقل ومعادن موريتانيا.
- لدي أيضا قابلية في أنْ تُقيمني مَقام بَيْدق لوزير أولٍ أو ثانٍ أو جنرال نَشِط الرُّتب أو خامِلها، وأعدكُ أنْ أصفِّق كالمقص بيديَّ ورجليَّ وأنْ استنبِتَ لك الانجازات في صعيد جزر، وأريكَ أنَّ ولد مدُّو مجرد هاوٍ مبتدئ.
- وأحيطُ رفيع علمكَ أنِّي أضعُ لجامًا عن الكلام، وأكتبُ في حواف التفاهات فقط، وأرفعُ التحية كل صباح للسيبرانية قبل أن تستيقظ، ولا أسْتكتِبُ "شات جي بي تي" لأني أستقذر جيفة الحرف.

سيدي المدير، هذا العرض ألا تراه مقنعا ومحفزا على تعييني؟، المهم لخلاص لوَّلْ إمنينْ؟

تحياتي لك ولحبرك.

الدهماء ريم