كل يغني على ليلاه !

اذاكان هذا الدمع يجري صبابة ::على غير ليلى فهو دمع مضيع 

ليس كل ما يلمع ذهبا ،فجمال الذهب في عتقه، والصاحب في وده ،والحبيب في غيرته، والمؤمن في قلبه ؛قال عمر ،رضي الله عنه، لجلسائه تمنوا ؛فتمنوا. فقال رضي الله عنه:لكني اتمنى بيتا ممتلئا رجالا من امثال ابي عبيدة بن الجراح.
ولما علم عمر بالطاعون كتب الى ابي عبيدة كتابا يقول فيه:"انه قد عرضت بي حاجة،ولا غنى بي عنك فيها ،فعجل الي.فلما قرأ  ابوعبيدة الكتاب قال رضي الله عنه :عرفت حاجة امير المؤمنين انه يريد ان يستبقي من ليس بباق ورد عليه كتابا يقول فيه:قد عرفت حاجتك فخليني من عزيمتك واني في جند من المسلمين،ولم ارغب بنفسي عنهم،فلما قرأ عمر كتابه بكى فقيل له امات ابوعبيدة .قال: لا وكأن قد قال. 
فالعبرة ليست بكثرة الرجال، ولا بكثرة الدعاة ولا بكثرةالحفاظ،
يقول ابن العلاء :"مانحن فيمن مضى الاكبقل بين اصول نخل طوال فما عسى ان نقول نحن ،وأفضل منازلنا أن نفهم أقوالهم ،وان كانت أحوالنا لاتشبه أحوالهم".
ويقول سقراط :" إن التضحية بالنفس، هي شرط الفضيلة"فقد مرت علينا عشرة أعوام وتزيد ، من حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز فكانت كلها  اعوام وجع وحرقة عند البعض، وايام بناء ونماء عند آخرين، يحسبون فيها المطارات، والطرق، والمستشفيات، والجامعات ،وقوة الردع والشكيمة ...والبعض الآخر  استفاقت قلوبهم بتوديعهم لولد عبد العزيز غير مأسوف عليه  ، فاختار الناس، بحمد الله، من بيننا من نعرفه خلقا  وسيرة ،الرجل الطيب محمد ولد الشيخ الغزواني، وقد قطعنا اشواطا على الطريق معه ،وظل الأمل يحدونا كلما تذكرنا الوعد الذي قطعه على نفسه بالعهد الذي يعرف معناه، أذكر فصاحة خطابه وسلاسته دائما كلما رأيته من شاشة هاتفي اومن على منبر فضاء تلفزيوني يشير،قضينا لحد الآن من مؤموريته الثانية قرابة  سنة أوتزيد ونحن نسمع ونرى بتحسر، أن هناك من يعمل على  جعل وعهوده من سراب، وأن منهم الوزير  والمستشار والمدير ، وهو يحاول أن يصنع  معجزته، من اجل إنقاذ شعبه ووطنه الذي يفخر به .
وما يزال معه كثير فيهم ومنهم رجال كالأرانب، يهربون امام أول مواجهة ،لأنهم يسمون الهروب انسحابا وخروجا مشرفا، حتى تعودوا الهروب في كل الاتجاهات، و صار الرجل الاعظم هوالعفريت القادر على الاختفاء من المشهد بلمح البصر ،ودون سابق انذار؛ وعندها يستبدل بعفريت اقدر منه ،في هدرالوقت والفرص ،وهمه الاكبر ان يقيل عثرته من قفص الاتهام.
كما يستحيل الاعتذار في حق هذه الفيئة من الناس،  مهما اقترفت من أخطاء وأهدرت من موارد ، وبددت من طاقات، واغتالت من فرص .انهم يفتقدون شجاعة الاعتذار، والذراع التي تمد لتحمي، والعقل الذي يفكر ليصون، والقلب الذي ينبض ليغفر،
ان همهم الاوحد  هو تلك الخزانات والحسابات والجيوب التي يدفعون فيها بنهم كل ماقدروا عليه مما ابفى الفلاح لايام شيخوخته ومافرته الارملة من عرق جبينها في شكل ضرائب ومكوس،وهم على تلك الخزائن، احرص من نملة على حبة  ومن عنكبوت على ذبابة.
لقد حان لعهد الإقلاع ان يختار لهذا الامر أصحاب المروءات الذين يحببون الناس فيه وينزلونهم منازلهم .
يحيى بيان